دائرة المقرن * وادي سوف *
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى

دائرة المقرن * وادي سوف *

منتديات دائرة المقرن وحدة الامة العربية والاسلامية موقع شامل يحوي على صور مدن وارياف جزائرية وعربية وفيديوات وتحميل برامج والعاب الكومبيوتر وبرامج الانترنات ومضادات الفيروسات و فك تشفير القنوات التلفزيونية
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يسر إدارة منتدى دائرة المقرن أن تتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إثراء هذا المنتدى الفتي *** بارك الله فيكم جميعا ***
يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني - magrane39140@gmail.com
نعتذر لزوارنا الكرام عن الاعلانات التي تظهر بالمنتدى ........ نشير الى أنها خارجة عن إرادتنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
منتدى
التبادل الاعلاني
تصويت
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 668 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ayoub فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1382 مساهمة في هذا المنتدى في 742 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الشبح
 
ابن الواحة
 
سعيد أبو عمر
 
كمال
 
صاحب الظل الطويل
 
حسين
 
غريب سوف
 
Admin
 
abdo
 
ELHAKIKA
 
منتدى
سبتمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية
تحذير ** أدخل حتى لا تفقد عضويتك**
الإثنين سبتمبر 28, 2009 1:56 am من طرف Admin
السلام عليكم جميعا اما بعد
لقد كانت ولازالت الادراة تراقب كل المواضيع والنقاشات المطروحة التي كانت تعبيرا عن أفكار معينة لبعض الفئات
ولكن الذي لن تصمت عليه الادارة هو التطاول من بعض الأعضاء في حق بعضهم البعض والخروج عن أدب الحوار الهادف
لذا نعلم جميع الأعضاء بأنه سيتم حذف بعض الردود والتي لا تقبل بها الإدارة مرة ثانية
وإن لم يمتثل كل عضو لهذه المطالب سوف يكون مصيره الطرد من المنتدى أيا كان


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
رسالة إلى جميع الأعضاء *** هام جدا
الأربعاء سبتمبر 09, 2009 11:15 am من طرف Admin
السلام عليكم
أما بعد فيسر إدارة المنتدى أن تتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إثراء هذا المنتدى.
ولكن نود التنبيه على شيء هام لاحظنا فيه نقصا كبيرا وهو قلة الردود على المواضيع .
فالردود شبه معدومة في المنتدى , ونحن نعلم أنها تحفز جميع المشاركين
لذا نطلب منكم أحبتنا الكرام الاهتمام بهذا الجانب إثراء المنتدى أكثر
وبارك الله في الجميع


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
قوانين المنتدى
الأربعاء أغسطس 20, 2008 4:03 pm من طرف Admin
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ....

كيف نجعل هذا المنتدى من أفضل المنتديات بل إن لم نقل أفضلها ؟

إن المنتدى يعرف بأنه البيت ....

المنتدى هو ذلك المكان الذي يجتمع فيه الأعضاء لتبادل الخبرات، فكل واحد يأتي بفائدة في أي مجال كانت :
تلك الفائدة قد تغيب عن البعض أو حتى عن الجميع ، و قد تكون منقولة من أحد المواقع أو من إحدى المنتديات أو غير ذلك ، إلى حد أصبح توجه عامة معتادي الانترنت إلى …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
موضوعك الأول
الثلاثاء أغسطس 19, 2008 8:01 pm من طرف Admin
مرحبا بك أيها العضو الكريم في منتداك الخاص وهنيئاً لك بانضمامك إلى عائلة أحلى منتدى.
هنا نوفر لك بعض المعلومات القيمة التي ستساعدك بالبدئ في إدارة منتداك.

كيف تدخل إلى لوحة الإدارة؟
للدخول إلى لوحة إدارة منتداك عليك بتسجيل الدخول أولاً. إن لم تكن قد سجَّلت الدخول بعد, إضغط على زر الدخول في عارضة الأزرار أعلاه ثم أدخل أسم التعريف Admin و كلمة السر التي اخترتها حين إنشاء منتداك. إذا ما فقدت أو نسيت …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط دائرة المقرن * وادي سوف * على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط دائرة المقرن * وادي سوف * على موقع حفض الصفحات
سحابة الكلمات الدلالية
تربية ماهي فيها التي صفات حيلة كتاب

شاطر | 
 

 الحجج القاصمة في تفنيد شبهة كشف الصديق لبيت السيدة فاطمة عليها السلام - لليافعي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفاتح



عدد المساهمات : 29
نقاط : 2972
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: الحجج القاصمة في تفنيد شبهة كشف الصديق لبيت السيدة فاطمة عليها السلام - لليافعي   الجمعة أكتوبر 29, 2010 5:21 pm

الحمد لله فالق الحب والنوى ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ..
وبعد ..
قال محمد اليافعي : هذه رسالة لطيفة خصصتها لدحض شبهات الشيعة حول قضية كشف الصديق لبيت السيدة فاطمة عليها السلام ، والسبب في كتابتي لهذه الرسالة هو أن الشيعة يحاولون جاهدين إلصاق أي تهمة في الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ! ، و بالأخص سيدنا أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما ..
وقسَّمت هذه الرسالة الى أربعة مباحث :
المبحث الأول : تخريج الحديث وبيان علة إضطرابه في السند ، وفيه فصلين :
الفصل الأول : تخريج الحديث ..
الفصل الثاني : بيان الاضطراب الواقع في الإسناد ..
المبحث الثاني : الكلام عن " علوان بن صالح البجلي " ..
المبحث الثالث : حول الكلام عن شُبهة ذكر ابن حبان لـ " داواد بن صالح البجلي " في ثقاته ..
المبحث الرابع : في معنى قول العلماء ( منكر الحديث ) ..
ولهذا فقد تفرغت لدحض مثل هذه الشبهات راجياً الأجر والثواب من الله عز وجل ..
فإن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان ..
المبحث الأول : تخريج الحديث وبيان علة إضطرابه في السند :
الفصل الأول : تخريج الحديث :
هذا الحديث يروى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حيث يقول : ( دخلت على أبي بكر رضي الله عنه أعوده في مرضه الذي توفي فيه فسلمت عليه وسألته كيف أصبحت ؟ فاستوى جالسا فقلت : أصبحت بحمد الله بارئا فقال : أما إني على ما ترى وجع وجعلتم لي شغلا مع وجعي جعلت لكم عهدا من بعدي واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ورأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية وستنجدون بيوتكم بسور الحرير ونضائد الديباج وتألمون ضجائع الصوف الأزدي كأن أحدكم على حسك السعدان ( 1 ) ووالله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسيح في غمرة الدنيا ثم قال : أما إني لا آسي على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهن فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وأن أغلق علي الحرب ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر فكان أمير المؤمنين وكنت وزيرا ووددت أني حيث كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت ردءا أو مددا وأما اللاتي وددت أني فعلتها فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه لا يكون شر الإطار إليه ووددت أني يوم أتيت بالفجاة السلمى لم أكن أحرقه وقتلته سريحا أو أطلقته نجيحا ووددت أني حيث وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله عز و جل وأما الثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهن فوددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب ؟ ووددت اني سألته عن العمة وبنت الأخ فإن في نفسي منهما حاجة ) ..
قال محمد اليافعي : هذا أثرٌ منكر ، تفرد به علوان بن داود البجلي " وهو ضعيف ومتهم باللصوصية !!؟؟ ، وهذا الحديث بالذات مما أُنكر عليه كما سيأتي ..
ومثل هذه الروايات الزائفة ؛ لا يفرح بها إلا من كان في قلبه غِلّ على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وعند تتبعي لهذا الحديث في بطون الكتب مما وقفت عليه ؛ وجدت أن البعض رواه بذكر هذه الحكاية المنكرة ، والبعض الآخر رواه دون هذه الحكاية المُنكرة ، واليكم بيان ذلك :
أولاً : ذكر من رواه مطولاً بهذه الزيادة المُنكرة :
فممن رواه مطولاً :
الامام الطبراني في الكبير ( 1 / 62 برقم 43 الناشر مكتبة العلوم والحكم / الموصل الطبعة الثانية 1404 - 1983 ، بتحقيق حمدي السلفي ) ، حيث قال : ( حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ثنا سعيد بن عفير حدثني علوان بن داود البجلي عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : دخلت على أبي بكر رضي الله عنه أعوده في مرضه الذي توفي فيه فسلمت عليه وسألته كيف أصبحت ؟ ، فاستوى جالسا فقلت : أصبحت بحمد الله بارئا فقال : أما إني على ما ترى وجع وجعلتم لي شغلا مع وجعي جعلت لكم عهدا من بعدي واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ورأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية وستنجدون بيوتكم بسور الحرير ونضائد الديباج وتألمون ضجائع الصوف الأزدي كأن أحدكم على حسك السعدان ووالله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسيح في غمرة الدنيا ثم قال : أما إني لا آسي على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهن فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وأن أغلق علي الحرب ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر فكان أمير المؤمنين وكنت وزيرا ووددت أني حيث كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت ردءا أو مددا وأما اللاتي وددت أني فعلتها فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه لا يكون شر الإطار إليه ووددت أني يوم أتيت بالفجاة السلمى لم أكن أحرقه وقتلته سريحا أو أطلقته نجيحا ووددت أني حيث وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله عز و جل وأما الثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عنهن فوددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب ؟ ووددت اني سألته عن العمة وبنت الأخ فإن في نفسي منهما حاجة ) أهـ ..
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 5 / 366 الناشر دار الفكر / بيروت 1412 هـ ) : ( رواه الطبراني وفيه علوان بن داود البجلي وهو ضعيف وهذا الأثر مما أنكر عليه ) أهـ ..
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه ( 30 / 422 الناشر دار الفكر 1995 / بيروت ، بتحقيق محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري ) من نفس طريق الطبراني السابق ..
كما أخرجه العُقيلي في الضعفاء ( 3 / 419 ترجمة 1461 ) ، فقال : ( حدثنا يحيى بن أيوب العلاف حدثنا سعيد بن كثير بن عفير قال حدثنا علوان بن داود عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد عن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه قال : دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه فسلمت وسألت عنه فاستوى جالسا فقلت أصبحت بحمد الله بارئا فقال أما إني على ما ترى بي وجع وجعلت لي معشر المهاجرين شغلا مع وجعي وجعلت لكم عهدا من بعدي واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم من ذلك أنفه رجاء أن يكون الامر له ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية فتتخذون سنور الحرير ونفائد الديباج وتألمون من ضجائع الصوف الاذربي حتى كان أحدكم على حسك السعدان والله لان يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من ان يسيح في غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس تصفقون بهم عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البحر قال فقال له عبد الرحمن لا تكثر على ما بك فو الله ما أردت إلا الخير وإن صاحبك على الخير وما الناس إلا رجلان إما رجل رأى ما رأيت فلا خلاف عليك منه وإما رجل رأى غير ذلك فإنما يشير عليك برأيه فسكت وسكت هنيهة فقال له عبد الرحمن بن عوف ما أرى بك بأسا والحمد لله فلا تأس على الدنيا فو الله إن علمناك إلا كنت صالحا مصلحا فقال إني لا آسى على شئ إلا ثلاث فعلتهن وودت انى لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وودت انى فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأما اللاتي فعلتها وودت أنى لم أفعلها وددت اني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وأن أغلق على الحرب وودت أني يوم سقيفة بنى ساعدة كنت قذفت الامر في عنق أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر فكان أميرا وكنت وزيرا وودت أنى كنت حيث وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت بصدد اللقاء أو مددا وأما الثلاث التي تركتها ووددت أني فعلتها فوددت أني يوم أتيت بالاشعث أسيرا ضربت عنقه فإنه قد خيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه وودت أني يوم أتيت بالفجاءة لم أكن حرقته وقتلته سريحا أو أطلقته نجيحا وودت أني حيث وجهت خالدا إلى الشام كنت وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله عزوجل وأما الثلاث التي وددت أنى سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوددت أني سألته فيمن هذا الامر فلا يتنازعه أهله وودت أني كنت سألته هل للانصار في هذا من شئ وودت اني سألته عن ميراث العمة وبنت الاخت فإن في نفسي منهما حاجة ) أهـ ..
ثم أخرجه العقيلي من طريق الليث عن " علوان بن صالح " ، فقال : ( حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني علوان بن صالح عن صالح بن كيسان أن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره أن عبد الرحمن بن عوف دخل على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في مرضه فذكر نحوه ) أهـ ..
ثم أخرجه من طريق ثالث عن الليث ، فقال : ( وحدثناه روح بن الفرج حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث حدثني علوان عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه فذكر نحوه ) أهـ ..
ثم أخرجه من طريق آخر عن الليث ، فقال : ( قال بن بكير ثم قدم علينا علوان بن داود فحدثنا به كما حدثناه الليث حدثنا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن ميسان الخولاني حدثنا محمد بن رمح حدثنا الليث بن سعد عن علوان عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه فذكر الحديث ) أهـ ..
وأخرجه الطبري في تاريخه ( 2 / 353 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت الطبعة الأولى 1407 ) : ( حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثنا علوان عن صالح بن كيسان عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في مرضه الذي توفي فيه فاصابه مهتما فقال له عبد الرحمن أصبحت والحمد لله بارئا فقال أبو بكر رضي الله عنه أتراه قال نعم قال إني وليت أمركم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه من ذلك يريد أن يكون الأمر له دونه ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألموا الاضطجاع على الصوف الأذري كما يألم أحدكم أن ينام على حسك والله لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض في غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس غدا فتصدونهم عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البجر فقلت له خفض عليك رحمك الله فإن هذا يهيضك في أمرك إنما الناس في أمرك بين رجلين إما رجل رأى ما رأيت فهو معك وإما رجل خالفك فهو مشير عليك وصاحبك كما تحب ولا نعلمك أردت إلا خيرا ولم تزل صالحا مصلحا وأنك لا تأسى على شيء من الدنيا قال أبو بكر رضي الله عنه أجل إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه و سلم فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وأني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين يريد عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا وأما اللاتي تركتهن فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه فإنه تخل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلىأهل الردة كنت أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مددا ووددت أني كنت إذ وجهت خالد بن الوليد إلى الشأم كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ومد يديه ووددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة فإن في نفسي منهما شيئا ) أهـ
قال الامام الطبري : ( قال لي يونس : قال لنا يحيى : ثم قدم علينا علوان بعد وفاة الليث فسألته عن هذا الحديث فحدثني به كما حدثني الليث بن سعد حرفا حرفا وأخبرني أنه هو حدث به الليث بن سعد وسألته عن اسم أبيه فأخبرني أنه علوان بن داود ) أهـ ..
ثم قال الامام الطبري : ( وحدثني محمد بن إسماعيل المرادي قال حدثنا عبد الله بن صالح المصري قال حدثني الليث عن علوان بن صالح عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال ثم ذكر نحوه ولم يقل فيه عن أبي ) أهـ ..
قلت : وهُنا فائدتان عظيمتان أفادها الإمام الطبري رحمه الله في بيانه هذا ..
من ذلك : ان " يحيى بن عبد الله بن بكير " الراوي عن الليث بن سعد ؛ كان لا يعرف اسم والد " علوان البجلي " هذا ! ، وانه عندما التقى بـ " علوان بن داود " سأله عن اسم ابيه فقال له : ( علوان بن داود ) ..
ومن ذلك : ان " علوان بن داود " قد اعترف انه هو من حدَّث الليث بهذا الحديث ، وبهذا فإن الرواية التي أخرجها الحافظ ابن عساكر في تاريخه واسقط منها " علوان بن داود " لا تصح لان فيها سقط ، ولا يصح الاستدلال بها ، وقد نبّه الى هذا السقط رحمه الله ، وهذا الرواية هي ما أخرجها في تاريخ دمشق ( 30 / 417 إلى 419 الناشر دار الفكر 1995 / بيروت ، بتحقيق محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري ) ، فقال : ( أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي وأم المؤيد نازيين المعروفة بجمعة بنت أبي حرب محمد بن الفضل بن أبي حرب قالا أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس أحمد بن يعقوب نا الحسن بن مكرم بن حسان البزار أبو علي ببغداد حدثني أبو الهيثم خالد بن القاسم قال حدثنا ليث بن سعد عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر الصديق يعوده في مرضه الذي مات فيه ..... ) فذكر الحديث
ثم قال الحافظ ابن عساكر : ( كذا رواه خالد بن القاسم المدائني عن الليث وأسقط منه علوان بن داود ) أهـ ..
فبيّن أن هناك سقطاً في الإسناد وليس علواً كما قد يعتقد البعض ..
فتنبه !
كما أخرجه ابن زنجويه في " الأموال " من طريقين عن علوان بن صالح ..
فأما الطريق الأول ( 1 / 347 - 348 برقم 548 الناشر مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية / الرياض الطبعة الأولى 1406هـ - 1986م ، بتحقيق الدكتور شاكر ذيب فيَّاض ) فقال : ( أنا حميد أنا عثمان بن صالح ، حدثني الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، حدثني علوان ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، أن أباه عبد الرحمن بن عوف ، دخل على أبي بكر الصديق رحمة الله عليه ، في مرضه الذي قبض فيه ، فرآه مفيقا ، فقال عبد الرحمن : أصبحت ، والحمد لله بارئا ، فقال له أبو بكر ، أتراه ؟ ، قال عبد الرحمن : نعم ، قال : إني على ذلك لشديد الوجع ، ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي ؛ لأني وليت أمركم خيركم في نفسي ، وكلكم ورم من ذلك أنفه ، يريد أن يكون الأمر دونه ، ثم رأيتم الدنيا مقبلة ، ولما تقبل وهي مقبلة ، حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون الاضطجاع على الصوف الأذربي كما يألم أحدكم اليوم أن ينام على شوك السعدان ، والله لأن يقدم أحدكم ؛ فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض غمرة الدنيا ، وأنتم أول ضال بالناس غدا ، تصفونهم عن الطريق يمينا وشمالا ، يا هادي الطريق ، إنما هو الفجر أو البحر ، قال عبد الرحمن ، فقلت له : خفض عليك رحمك الله فإن هذا يهيضك على ما بك ، إنما الناس في أمرك بين رجلين ، إما رجل رأى ما رأيت فهو معك ، وإما رجل خالفك ، فهو يشير عليك برأيه ، وصاحبك كما تحب ، ولا نعلمك أردت إلا الخير ، وإن كنت لصالحا مصلحا ، فسكت ، ثم قال : مع أنك ، والحمد لله ما تأسى على شيء من الدنيا ، فقال : أجل إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن ، وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما اللاتي وددت أني تركتهن ، فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة عن شيء ، وإن كانوا قد أغلقوا على الحرب ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي ، ليتني قتلته سريحا ، أو خليته نجيحا ، ولم أحرقه بالنار .
ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة ، كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين ، عمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح ، فكان أحدهما أميرا ، وكنت أنا وزيرا ، وأما اللاتي تركتهن ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس الكندي أسيرا ، كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لن يرى شرا إلا أعان عليه ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة ، فإن ظفر المسلمون ، ظفروا ، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد .
ووددت أني إذ وجهت خالدا إلى الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ، وأما اللاتي وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هذا الأمر ، فلا ينازعه أحد ، ووددت أني كنت سألته : هل للأنصار في هذا الأمر شيء ؟ ، ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة ، فإن في نفسي منها شيئا ) أهـ ..
وأما الطريق الآخر ( 1 / 303 - 304 برقم 467 الناشر مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية / الرياض الطبعة الأولى 1406هـ - 1986م ، بتحقيق الدكتور شاكر ذيب فيَّاض ) ، فقال : ( أنا حميد ثنا عثمان بن صالح ، أنا الليث بن سعد ، أنا علوان ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، أن أباه عبد الرحمن بن عوف ، دخل على أبي بكر الصديق رضوان الله عليه في مرضه الذي قبض فيه ، فرآه مفيقا ، فقال : أما إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن ، وثلاث تركتهن وددت لو أني كنت فعلتهن ، أما اللاتي وددت أني تركتهن ، فوددت أني لم أكن فعلت كذا وكذا لشيء ذكره . ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي ، ليتني قتلته سريحا ، أو خليته نجيحا ، ولم أحرقه بالنار . ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين عمر بن الخطاب ، أو أبي عبيدة بن الجراح ، فكان أحدهما أميرا وكنت أنا وزيرا . وأما اللاتي تركتهن ، فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس الكندي أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه . ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة ، كنت أقمت بذي القصة ، فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدد . ووددت أني كنت إذ وجهت خالدا إلى الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ) أهـ ..
كما أخرجه ابن سلام في " الأموال " ( ص 217 - 218 برقم 353 الناشر دار الشروق / بيروت الطبعة الأولى 1409هـ - 1989م ، بتحقيق الدكتور محمد عمارة ) ، فقال : ( قال حدثني سعيد بن عفير ، قال : حدثني علوان بن دواد ، مولى أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه عبد الرحمن ، قال : دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه ، فسلمت عليه وقلت : ما أرى بك بأسا ، والحمد لله ، ولا تأس على الدنيا ، فوالله إن علمناك إلا كنت صالحا مصلحا ، فقال : أما إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهم ، وددت أني لم أفعلهم ، وثلاث لم أفعلهم ووددت أني فعلتهم ، وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم ، فأما التي فعلتها ووددت أني لم أفعلها : فوددت أني لم أكن فعلت كذا وكذا لخلة ذكرها - قال أبو عبيد : لا أريد ذكرها - ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين : عمر ، أو أبي عبيدة ، فكان أميرا وكنت وزيرا ، ووددت أني حيث كنت وجهت خالدا إلى أهل الردة أقمت بذي القصة ، فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت بصدد لقاء ، أو مدد .
وأما الثلاث التي تركتها ووددت أني فعلتها : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ، ووددت أنني يوم أتيت بالفجاءة لم أكن أحرقته ، وكنت قتلته سريحا ، أو أطلقته نجيحا ، ووددت أني حيث وجهت خالدا إلى أهل الشام كنت وجهت عمر إلى العراق ، فأكون قد بسطت يدي ، يميني وشمالي في سبيل الله .
وأما الثلاث التي وددت أني كنت سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : فوددت أني سألته : فيمن هذا الأمر ، فلا ينازعه أهله ؟ ووددت أني كنت سألته : هل للأنصار من هذا الأمر من نصيب ؟ ووددت أني كنت سألته عن ميراث العمة وابنة الأخ ، فإن في نفسي منها حاجة ) أهـ .
وقال أيضاً ابن سلام في " الأموال " ( ص 218 برقم 354 الناشر دار الشروق / بيروت الطبعة الأولى 1409هـ - 1989م ، بتحقيق الدكتور محمد عمارة ) : ( حدثنا عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن علوان بن صالح ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي بكر ، مثله ) أهـ .
وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه ( 30 / 417 إلى 419 الناشر دار الفكر 1995 / بيروت ، بتحقيق محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري ) : ( أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي وأم المؤيد نازيين المعروفة بجمعة بنت أبي حرب محمد بن الفضل بن أبي حرب قالا أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس أحمد بن يعقوب نا الحسن بن مكرم بن حسان البزار أبو علي ببغداد حدثني أبو الهيثم خالد بن القاسم قال حدثنا ليث بن سعد عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر الصديق يعوده في مرضه الذي مات فيه فوجده مقتفيا فقال أصبحت بحمد الله بارئا فقال أترى ذاك قال نعم قال أما إني شديد الوجع وما لقيت منكم أيها المهاجرون أشد من وجعي هذا إني وليت أمركم خيركم في نفسي وكلكم ورم من ذلك أنفه يريد أن يكون الأمر له وكانت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وحتى يألم أحدكم على الصوف الآدمي كما يألمأحدكم على حسك السعدان فوالذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه من غير حد خير له من أن يخوض غمرة الدنيا ثم أنتم غدا أول ضال بالناس يمينا وشمالا لا تصفعونهم على الطريق يا هادي الطريق جرت إنما هو الفجر أو البحر قال فقال له عبد الرحمن خفض عليك يرحمك الله فإن هذا يهيضك لما بك إنما الناس في أمرك رجلان إما رجل رأى ما رأيت فهو معك وأما رجل رأى ما لم تر فهو يشير عليك بما تعلم وصاحبك كما تحب أو كما يحب ولا نعلمك أردت إلا الخير ولم تزل صالحا مصلحا مع أنك لا تأسى من الدنيا قال أجل والله ما أصبحت آسى من الدنيا على شئ إلا على ثلاث فعلتهن وثلاث ألا أكون سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأما الثلاث التي فعلتهن فوددت أني تركتهن أني يوم سقيفة بني ساعدة ألقيت هذا الأمر في عنق هذين الرجلين يعني عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا وودت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة عن شئ مع أنهم أغلقوه على الحرب ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمى وأني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا وأما الثلاث التي تركتهن ووددت أني كنت فعلتهن وددت أني يوم وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى أهل العراق فكنت قد بسطت كلتا يدي في سبيل الله ووددت أني حين أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ووددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هذا الأمر بعده فلا ينازعه أحد ووددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل للأنصار فيه شئ ووددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ميراث بنت الأخ والعمة فإن في نفسي منها شئ ) أهـ ..
ثم قال الحافظ ابن عساكر : ( كذا رواه خالد بن القاسم المدائني عن الليث وأسقط منه علوان بن داود ) أهـ ..
ثم قال الحافظ ابن عساكر : ( وقد وقع لي عاليا من حديث الليث وفيه ذكر علوان .
أخبرناه أبو عبد الله الخلال وابو القاسم غانم بن خالد قالا أنا أبو الطيب بن شمة أنا أبو بكر بن المقرئ أنا محمد بن زبان أنا محمد بن رمح أنا الليث عن علوان عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر في مرضه فأصابه مفيقا فقال له عبد الرحمن أصبحت والحمد لله بارئا فقال أبو بكر تراه قال نعم قال إني على ذلك لشديد الوجع ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي إني وليت أمركم خيركم في نفسي فكلكم ورم من ذلك أنفه يريد أن يكون الأمر له ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل ولهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون الانضجاع على الصوف الأذري كما يألم أحدكم أن ينام على حسك السعدان والله لئن يقدم أحدكم فيضرب رقبته في غير حد خير له من أن يخوض غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس غدا فتضربون عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق إنما هذا الفجر أو البحر فقلت خفض عليك رحمك الله فإن هذا يهيضك عن ما بك إنما الناس في أمرك بين رجلين إما رجل رأى ما رأيت فهو معك وإما رجل خالفك فإنما يسير عليك برأيه وصاحبك كما تحب فلا نعلمك أردت إلا خيرا ولم تزل صالحا مصلحا مع أنك لا تأسى على شئ من الدنيا فقال أبو بكر أجل لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لو تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت لو أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما التي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وقتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت لو أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قدمت الأمر في عنق أحد الرجلين يريد عمرا وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا وأما التي تركتهن فوددت يوم أني أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه فإنه يخيل إلى أنه لا يرى شرا إلا طار عليه ولوددت لو أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القضية فإن ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كنت ووددت لو أني إذ كنت وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ووددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد ووددت أني كنت سألته هل الأنصار في هذا الأمر نصيب ووددت لو أني سألته عن ميراث الاثنتين ابنة الأخ والعمة فإن في نفسي منها شيء ) أهـ ..
ثم قال الحافظ ابن عساكر : ( ورواه غير الليث عن علوان فزاد في إسناده رجلا بينه وبين صالح بن كيسان ) ! أهـ ..
ثم ساق الحافظ ابن عساكر هذا الإسناد فقال : ( أخبرناه أبو القاسم بن السوسي وأبو طالب الحسيني قالا أنا علي بن محمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان نا أبو محمد عبد الله بن زيد بن عبد الرحمن النهراني نا الوليد بن الزبير ثنا علوان بن داود البجلي عن أبي محمد المدني عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال دخلت على أبي بكر الصديق في مرضه الذي قبض فيه فرأيته مقتفيا فقلت أصبحت بحمد الله بارئا وأراك مقتفيا قال أما إني على ما ترى وجع وقد جعلتم لي معشر المهاجرين شغلا جعلت لكم عهدا بعدي واستخلفت عليكم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه من ذلك ورأى أن يؤول الأمر له ورأيتم الدنيا قد أقبلت وهي جائية فتتخذون ستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون ضجائع الصوف الأزدي كأن أحدكم على حسك السعدان والله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسبح غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس تصفق بهم الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق جرب في الفجر والبحر قال فقلت له بعض هذا رحمك الله إن هذا يهيضك على ما بك والله ما أردت إلا الخير وإن صاحبك لكما تحب وتحب قال فسكن فقال له عبد الرحمن لا أرى بك بأسا والحمد لله فلا تأسا على شئ من الدنيا فوالله ما علمنا إن كنت لصالحا مصلحا قال أما إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتها وددت أني كنت تركتها وثلاث وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الثلاث التي فعلتها فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وأني أغلق على المحارب وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت فرغت الأمر في عنق أحد الرجلين عمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح فكان أميرا وكنت وزيرا ووددت أني حيث ارتدت العرب أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفرت وإن هزموا كنت مصدر أو مدد وأما الثلاثة التي تركتها فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا كنت ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ووددت أني يوم أتيت بالفجاءة لم أكن حرقته قتلته سريحا أو أطلقته نجيحا إني وجهت خالد بن الوليد إلى الشام لعمر بن الخطاب فكنت قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله وأما الثلاثة التي وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فوددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ووددت أني كنت سألته عن ميراث العمة وبنت الأخ فإن في نفسي منها حاجة ) أهـ ..
قال الحافظ ابن عساكر : ( قال علوان وحدثني الماجشون عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه مثله سواء ) أهـ ..
ثانياً : ذكر من رواه مختصراً من دون الزيادة المُنكرة :
أخرجه الحاكم في مستدركه ( 4 / 381 برقم 7999 الناشر دار الكتب العلمية / بيروت الطبعة الأولى 1411 - 1990 ، بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا ) ، فقال : ( أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد حدثني سعيد بن عفير حدثني علوان بن داود عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : دخلت على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه أعوده فسمعته يقول : وددت أني سألت النبي صلى الله عليه و سلم عن ميراث العمة و الخالة فإن في نفسي منها حاجة ) أهـ ..
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق الطبراني السابق مختصراً ( 1 / 31 برقم 102 الناشر دار الوطن للنشر / الرياض الطبعة الأولى 1419 هـ - 1998 م ، بتحقيق عادل بن يوسف العزازي ) في ترجمة الصديق رضي الله عنه ؛ دون ذكر هذه الحكاية المنكرة أيضاً ، فقال : ( حدثنا سليمان بن أحمد ( يعني الطبراني ) ، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ، ثنا سعيد بن عفير ، حدثني علوان بن داود البجلي ، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : دخلت على أبي بكر رضي الله عنه أعوده في مرضه الذي توفي فيه ، فسلمت عليه وسألته : كيف أصبحت ؟ فاستوى جالسا ، فقلت : أصبحت بحمد الله بارئا ، فقال : أما إني على ما ترى وجع وجعلتم لي شغلا مع وجعي ، جعلت لكم عهدا من بعدي واخترت لكم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ورأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية ، وستتخذون ستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون ضجائع الصوف الأذربي كأن أحدكم على حسك السعدان ، و والله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه ـ في غير حد ـ خير له من أن يسبح في غمرة الدنيا ) أهـ ..
الفصل الثاني : بيان الاضطراب في السند :
قلت : قد اضطرب الرواة في سنده اضطراباً شديداً ! ، مما يجعلنا نشك فيه كثيراً !؟ ..
وممن أشار الى ذلك ؛ الإمام العقيلي في الضعفاء الكبير في ترجمة " علوان بن داود العجلي " ، حيث قال : ( ولا يعرف علوان إلا بهذا ، مع اضطراب الإسناد ، ولا يتابع عليه ) أهـ ..
كما بيَّن لنا هذا الاضطراب ؛ الإمام الناقد الحجة الدارقطني في علله ( 1 / 181 - 182 سؤال 9 الناشر دار طيبة / الرياض الطبعة الاولى 1405 هـ - 1985 م ، بتحقيق وتخريج الدكتور محفوظ الرحمن زين الله ) ، بما نصه : ( وسئل عن حديث عبد الرحمن بن عوف عن أبي بكر الصديق ثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها.
وددت أني سألته فيمن هذا الامر فلا ينازعه أهله.
وددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر شئ.
وددت أني كنت سألته عن ميراث العمة وابنة الأخت.
فقال ( الدارقطني ) : هو حديث يرويه شيخ لأهل مصر يقال له علوان بن داود واختلف عليه فيه.
فرواه عنه سعيد بن عفير عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف.
عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق.
وخالفه الليث بن سعد فرواه عن علوان عن صالح بن كيسان.
بهذا الإسناد إلا أنه لم يذكر بين علوان وبين صالح حميد بن عبد الرحمن.
فيشبه أن يكون سعيد بن عفير ضبطه عن علوان لأنه زاد فيه رجلا وكان سعيد بن عفير من الحفاظ الثقات ) أهـ
كما ان الحافظ ابن عساكر أطنب في ذكر هذه الاضطراب الذي وقع في الإسناد ، حيث قال في الإسناد الأول : ( كذا رواه خالد بن القاسم المدائني عن الليث وأسقط منه علوان بن داود ) أهـ ..
وقال في الإسناد الثاني : ( ورواه غير الليث عن علوان فزاد في إسناده رجلا بينه وبين صالح بن كيسان ) ! أهـ وكما ترون ؛ فإن علامات الوضع بائنة عليه ! ، فقاتل الله من وضعه ..
المبحث الثاني : الكلام على " علوان بن صالح البجلي " :
قال الحافظ في اللسان ( 4 / 188 ترجمة 502 الناشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات / بيروت الطبعة الثالثة 1406 - 1986 ، بتحقيق دائرة المعرف النظامية / الهند ) في ترجمة " علوان بن داود البجلي " : ( مولى جرير بن عبد الله ويقال علوان بن صالح .
قال البخاري : علوان بن داود ، ويقال بن صالح : " منكر الحديث " .
وقال العقيلي : " له حديث لا يتابع عليه ولا يعرف الا به " ... ) أهـ ..
ثم ذكر هذا الحديث المُنكر ، ثم قال الحافظ : ( وأورد العقيلي ( 2 ) أيضا من طريق الليث حدثني علوان بن صالح عن صالح بن كيسان ان معاوية قدم المدينة أول حجة حجها بعد اجتماع الناس عليها فذكر قصة له مع عائشة بنت عثمان ، فقال : " لا يعرف علوان الا بهذا مع اضطرابه في حديث أبي بكر " .
قال : وأخبرنا يحيى بن عثمان انه سمع سعيد بن عفير يقول : " كان علوان بن داود زاقولي من الزواقيل " ! ) أهـ ..
قلت : والزَّواقيلُ في اللغة : هم اللُّصوصُ ! كما في القاموس المحيط للإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي ..
فإذا كان الرجل لصاً فكيف تصح روايته !! ، فهذه إحدى اكبر العلل ، فكيف نأتمن سارق على الرواية !! ..
أضف إلى ذلك ان الرجل غير معروف تماماً !! ، فلقد بحث عنه في أكثر من كتاب فما وجدت له الا بعض الترجمات التي سأذكرها لك إن شاء الله ، والجميع قد اتفقوا على توهينه ..
واضف إلى ذلك ان غالب من ترجم له ؛ ذكر أن هذه الرواية مما أُنكر عليه ..
فتنبه !!
وذكره ابن حبان في ثقاته ( 8 / 526 ترجمة 14829 الناشر دار الفكر الطبعة الأولى 1395 - 1975 ، بتحقيق السيد شرف الدين أحمد ) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فقال : ( علوان بن داود البجلي من أهل الكوفة يروى عن مالك بن مغول روى عنه عمر بن عثمان الحمصي ) أهـ ..
وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين ( 2 / 190 برقم 2355 الناشر دار الكتب العلمية 1406 / بيروت ، بتحقيق عبد الله القاضي ) : ( علوان بن داود أبو خالد مولى جرير بن عبد الله ، روى عن الليث .
قال أبو سعيد ابن يونس : هو منكر الحديث ) أهـ ..
وذكره الذهبي في المغني في الضعفاء ( 2 / 442 ترجمة 4204 ، بتحقيق الدكتور نور الدين عتر ) : ( علوان بن داود وقيل ابن صالح البجلي قال البخاري منكر الحديث .
قلت : ذكره ابن يونس في تاريخه وأن الليث بن سعد روى عنه توفي سنة 180 ) أهـ ..
وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 5 / 366 الناشر دار الفكر / بيروت 1412 هـ ) : ( رواه الطبراني وفيه علوان بن داود البجلي وهو ضعيف وهذا الأثر مما أنكر عليه ) أهـ ..
قلت : فالرجل قد ضعفه البخاري شديداً ، كما ضعفه العُقيلي ، وأبو سعيد ابن يونس ، وابن الجوزي ، والذهبي ، والحافظ ابن حجر ، كما اتهمه سعيد بن عفير بتهمة خطيرة وهي اللصوصية حيث كان يقول : " كان علوان بن داود زاقولي من الزواقيل " ..
فكيف لرجل مثله ان تقوم له قائمة بعد ذلك ؟
والله اعلم
المبحث الثالث : حول الكلام عن شُبهة ذكر ابن حبان لـ " داواد بن صالح البجلي " في ثقاته :

الإمام ابن حبان إمام عظيم ، وشيخ جليل ، وفارس من فرسان هذا الميدان ..
ولكن ..
له قاعدة في التساهل في توثيق المجاهيل والضعفاء !! لا يتابع عليها ، وقد انتقده العلماء لأجلها ..
فقد يذكر رجلاً في كتابه " الثقات " ولا يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وإنما يقصد بذلك العدالة وحدها التي هي الأصل في المسلمين ! .
والعدالة وحدها لا تكفي للاحتجاج بالراوي دون الضبط عند الجمهور ، خلافاً لابن حبان رحمه الله في قاعدته هذه ..
ومن لم يتنبه لهذه القاعدة عند ابن حبان فسيقع في المحذور وتختلط عليه الأوراق ـ وهذا حال من لم يشتغل في هذه الصناعة ..
وقد تنبه لذلك الحافظ ابن عبد الهادي في الصارم المُنكي ( ص 103 - 105 ) ، حيث قال : ( وينبغي أن ينتبه لهذا ، ويعرف أن توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق ) أهـ ..
قلت : وابن حبان قد ذكر " علوان بن داوود " ذكراً دون الكلام عنه جرحاً ولا تعديلاً !! ..
وقال عنه السخاوي في فتح المغيث ( 1 / 35 الناشر دار الكتب العلمية / لبنان الطبعة الأولى 1403هـ ) : ( وابن حبان يداني الحاكم في التساهل ، وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضاً ، لأنه غير متقيد بالمعدَّلين، بل ربما يخرج للمجهولين ، ولا سيما ومذهبه إدراج الحسن في الصحيح ) أهـ ..
وقال العلامة المعلمي في التنكيل ( 1 / 437 - 438 ) : ( والتحقيق أن توثيقه على درجات :
الأولى : أن يصرح به ، كأن يقول : " كان متقناً " أو " مستقيم الحديث " أو نحو ذلك .
الثانية : أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم .
الثالثة : أن يكون الرجل من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة .
الرابعة : أن يظهر من سياق كلامه أنه عرف ذلك الرجل معرفة جيدة .
الخامسة : ما دون ذلك .
فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة ، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم .
والثانية قريب منها .
والثالثة مقبولة .
والرابعة صالحة .
والخامسة لا يؤمن فيها الخلل - والله أعلم - ) أهـ .
قلت : وعلوان بن داود هو من الخامسة لا محالة ..
وأما إدراج ابن حبان لـ " علوان بن داود البجلي " في ثقاته ! فلا يلتفت إليه بعد كلام العلماء الاثبات وجرحهم للرجل ..
سيما وان ابن حبان متساهل في التوثيق كما ذكرنا أقوال العلماء في تساهله ، فلا يلتفت بعد ذلك إلى توثيقه عند مخالفته الكبار في هذا الشأن ، أمثال البخاري والعُقيلي وابن يونس ..
حتى ان ابن حبان رحمه الله لم يذكر في " علوان بن داود " جرحاً ولا تعديلاً ! حتى نعرف حاله عند ابن حبان نفسه!! ..
حيث قال ابن حبان في ثقاته ( 8 / 526 ترجمة 14829 الناشر دار الفكر الطبعة الأولى 1395 - 1975 ، بتحقيق السيد شرف الدين أحمد ) : ( علوان بن داود البجلي من أهل الكوفة ، يروى عن مالك بن مغول ، روى عنه عمر بن عثمان الحمصي ) أهـ !! ..
قلت : وهذه ترجمة للرجل لا تسمن ولا تغني من جوع !..
وهذا يُذكرنا بقول الحافظ ابن عبد الهادي الذي نقنلناه سابقاً عندما قال : ( وينبغي أن ينتبه لهذا ، ويعرف أن توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق ) أهـ ..
وكفى الله المؤمنين القتال ..
المبحث الرابع : معنى قول العلماء ( منكر الحديث ) :
لقد فرق العلماء بين قولهم " روى مناكير " أو " عنده مناكير " ، وبين قولهم " منكر الحديث " ..
قال ابن دقيق العيد : ( في قولهم : " روى مناكير " لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن يقال فيه : " منكر الحديث " ؛ لان منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه والعبارة الأحرى لا تقتضي الديمومة ) أهـ ..
وانظر للاستزادة شرح الإلمام ، و فتح المغيث للسخاوي ( 1 / 373 ) ، و الرفع والتكميل ( 1 / 103 ) ..
وقال أيضاً : ( فرق بين أن يقول : " روى أحاديث مُنُكرةَ " ، وبين أن يقول : " إنه منكر الحديث " ؛ فإن هذه تقتضي كثرة ذلك منه حتى تصير وصفاً له ، فيستحق بها أن لا يُجْتجّ بحديثه عندهم ) أهـ ..
وقال الامام الناقد ابن القطان : ( وفرق عند المحدثين بأن يقولوا : " روى مناكير " أو " منكر الحديث " .
منكر الحديث : هو الذي يقولونه لمن سقطت الثقة بما يروي ، لكثرة المنكرات على لسانه ، كالذي يشتهر فيما بيننا بِقلة التوقي فيما يحدث به ، وتتكرر فضيحته ، حتى يكون إذا سمعنا حديثاً منكراً نقول : فلان حدث به ؛ إلا لما قدم عَهْدنا من نكارة حديثه . فهذا عندهم هو الذي يطلقون عليه أنه : " منكر الحديث " ولا تحل الراواية عنه .
أما الذي يقولون فيه : " عنده مناكير " أو " روى أحاديث منكرة " فإنه رجل روى ما لا يعرفه غيره ، وحاله مع ذلك صالحة ، فهذا لا يضره الانفراد ؛ إلا أن يكثر بعد قبوله ... ) أهـ .
وانظر النظر في أحكام النظر بحاسة البصر ( ص 395 ) ، والوهم والإيهام ( 3 / 481 ) ..
وقال المعلمي في طليعة التنكيل ( ص 50 ) ، في التفريق بين " يروي المناكير " و " في حديثه مناكير " ما نصه : ( بين العبارتين فرق عظيم فإن " يروي مناكير " يقال : في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة ، ولا ذنب له في النكارة بل الحمل فيها على من فوقه ، فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي الذي لا يحدثون مما سمعوا إلا بما لا نكارة فيه ، ومعلوم أن هذا ليس بجرح .
وقولهم : " في حديثه مناكير " كثيراً ما تقال فيمن تكون النكارة من جهته جزماً أو احتمالاً فلا يكون ثقة ) أهـ ..
وقال السيوطي في تدريب الراوي ( 1 / 346 - 347 الناشر مكتبة الرياض الحديثة / الرياض ، بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف ) : ( وهذه مرتبة ثالثة ومن هذه المرتبة فيما ذكره العراقي ضعيف فقط منكر الحديث حديثه منكر واه ضعفوه ( وإذا قالوا متروك الحديث أو واهيه أو كذاب فهو ساقط لا يكتب حديثه ) ولا يعتبر به ولا يستشهد إلا أن هاتين مرتبتان وقبلهما مرتبة أخرى لا يعتبر بحديثها أيضا وقد أوضح ذلك العراقي فالمرتبة التي قبل وهي الرابعة رد حديثه ردوا حديثه مردود الحديث ضعيف جدا واه بمرة طرحوا حديثه مطرح مطرح الحديث ارم به ليس بشيء لا يساوي شيئا ) أهـ ..
وقال ابن الحنبل في قفو الاثر ( 2 / 203 الناشر مكتبة المطبوعات الإسلامية / حلب الطبعة الثانية 1408هـ ، بتحقيق عبد الفتاح أبو غدة ) : ( وأسوأ مراتب التجريح ركن الكذب كذاب وضاع دجال يكذب يضع .
ويليها متهم بالكذب أو بالوضع ساقط هالك ذاهب متروك تركوه فيه نظر سكتوا عنه لا يعتبر به ليس بثقة غير ثقة ولا مأمون
ويليها مردود الحديث ضعيف جدا واه بمرة مطروح آرم به ليس بشيء لا يساوي شيئا
ويليها ضعيف منكر الحديث مضطرب الحديث ضعفوه لا يحتج به ) أهـ ..
وقال السخاوي في فتح المغيث ( 1 / 369 الناشر دار الكتب العلمية / لبنان الطبعة الأولى 1403هـ ) : ( مراتب التجريح :
وأسوا التجريح كذاب يضع *** يكذب وضاع ودجال وضع
وبعدها متهم بالكذب *** وساقط وهالك فاجتنب
ذاهب متروك أو فيه نظر *** وسكتوا عنه به لا يعتبر
وليس بالثقه ثم ردا *** حديثه كذا ضعيف جدا
واة بمرة وهم قد طرحوا *** حديثه وارم به مطرح
ليس بشيء لا يساوي شيئا *** ثم ضعيف وكذا إن جيء
بمنكر الحديث أو مضطربه *** واة وضعفوة لا يحتج به
وبعدها فيه مقال ضعف *** وفيه ضعف تنكر وتعرف
ليس بذاك بالمتين ليس بالقوي *** بحجه بعمده بالمرضى
ما هو فيه خلف طعنوا *** فيه كذا سيء حفظ لين
تكلموا فيه وكل من ذكر *** من بعد شيئا بحديثه اعتبر ) أهـ .
فتبين أن قولهم " منكر الحديث " هي من الفاظ الجرح ..
بل أن الحافظ رحمه الله جعل قولهم في الرواي " منكر الحديث " ، اشد من قولهم فيه " ضعيف " ..
حيث نقل لنا ذلك تلميذه الحافظ السخاوي في فتح المغيث ( 1 / 373 الناشر دار الكتب العلمية / لبنان الطبعة الأولى 1403هـ ) ، حيث قال : ( فقولهم : متروك ، أو ساقط ، أو فاحش الغلط ، أو منكر الحديث ؛ أشد من قولهم : ضعيف ، أو ليس بالقوي ، أو فيه مقال ) أهـ ..
فتبين أن الحافظ يرى أن قولهم ( منكر الحديث ) هي من الالفاظ الشديدة في الجرح التي تفوق قولهم " ضعيف " أو " ليس بالقوي " أو " فيه مقال " ! ..
ولا يخفى على الجميع معنى هذه العبارات الثلاث ! ..
إيقاظ :
البخاري لو قال في راوٍ بأنه ( منكر الحديث ) فهذا منه جرح شديد يساوي الترك عند غيره ..
وهنا قد قالها البخاري في علوان بن داود هذا ..
وكما قيل : ( ليس هناك أعلم بما خرج من فمك منك ) ..
فقد روى الحافظ ابن حجر عن البخاري بسند صحيح قوله : ( كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه
ومن قبله ذكر ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال ( 1 / 6 ) في ترجمة أبان بن جبلة الكوفي ..
حيث ذكر رواية ابن القطان أن البخاري قال : ( كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه ) أهـ ..
قلت : وقد نبه السخاوي في فتح المغيث ( 1 / 373 الناشر دار الكتب العلمية / لبنان الطبعة الأولى 1403هـ ) الى نقطة مهمة ونفيسة فقال ما نصه : ( قال البخاري : " من قلت فيه منكر الحديث - يعني الذي أدرج في الخامسة - لا يحتج به "
وفي لفظ : " لا تحل الرواية عنه " .
وصنيع شيخنا ( يعني الحافظ ابن حجر ) يشعر بالمشي عليه حيث قال : " فقولهم متروك أو ساقط أو فاحش الغلط أو منكر الحديث أشد من قولهم ضعيف أو ليس بالقوي أو فيه مقال " ) اهـ
وبعد هذا التوضيح لمعنى قول البخاري ( منكر الحديث ) يتبين أن الرجل مجروح جرحاً شديداً عند البخاري رحمه الله ..
وأما سعيد بن عفير فقد اتهم علوان بن داود بأنه كان من اللصوص !! كما نقله عنه العُقيلي في الضعفاء الكبير ( 3 / 419 ترجمة 1461 ) ، فهو أكثر مَن قدح فيه بين العلماء ..
والله أعلم وأحكم ..
فقد أثبتنا - ولله الحمد - بالدليل الواضح الجلي ؛ بطلان هذا الأثر المزعوم الذي فيه طعن في أبي بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يَعُد هناك مستمسكٌ يستمسك به المرجفون للطعن في الصديق رضي الله عنه وأرضاه ..
والله أسأله الأجر والثواب ..
وكتبه الفقير الى مولاه الجليل : محمد بن سالم اليافعي سامحه الله وعفا عنه ..
__________

هامش :

( 1 ) السعدان : نبت ذو شوك ، وهو من جيّد مراعي الإبل تسمن عليه ..

( 2 ) ترجم له العُقيلي في الضعفاء الكبير ( 3 / 419 ترجمة 1461 ) ، فقال : ( علوان بن داود البجلي ويقال علوان بن صالح ولا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به .
حدثني آدم بن موسى قال : سمعت البخاري قال : " علوان بن داود البجلي ويقال علوان بن صالح منكر الحديث " .... ) أهـ ..

ثم ساق هذا الحديث المُنكر ، ثم ختم ترجمته بقوله : ( ولا يعرف علوان إلا بهذا مع اضطراب الاسناد ولا يتابع عليه وأخبرنا يحيى بن عثمان أنه سمع سعيد بن عفير يقول كان علوان بن داود زاقوليا من الزواقيل ) أهـ ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحجج القاصمة في تفنيد شبهة كشف الصديق لبيت السيدة فاطمة عليها السلام - لليافعي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دائرة المقرن * وادي سوف * :: منتديات الدين الاسلامي الحنيف :: منتدى الحديث الشريف-
انتقل الى: