دائرة المقرن * وادي سوف *
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى

دائرة المقرن * وادي سوف *

منتديات دائرة المقرن وحدة الامة العربية والاسلامية موقع شامل يحوي على صور مدن وارياف جزائرية وعربية وفيديوات وتحميل برامج والعاب الكومبيوتر وبرامج الانترنات ومضادات الفيروسات و فك تشفير القنوات التلفزيونية
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يسر إدارة منتدى دائرة المقرن أن تتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إثراء هذا المنتدى الفتي *** بارك الله فيكم جميعا ***
يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني - magrane39140@gmail.com
نعتذر لزوارنا الكرام عن الاعلانات التي تظهر بالمنتدى ........ نشير الى أنها خارجة عن إرادتنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
منتدى
التبادل الاعلاني
تصويت
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 668 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ayoub فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1382 مساهمة في هذا المنتدى في 742 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الشبح
 
ابن الواحة
 
سعيد أبو عمر
 
كمال
 
صاحب الظل الطويل
 
حسين
 
غريب سوف
 
Admin
 
abdo
 
ELHAKIKA
 
منتدى
نوفمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
تحذير ** أدخل حتى لا تفقد عضويتك**
الإثنين سبتمبر 28, 2009 1:56 am من طرف Admin
السلام عليكم جميعا اما بعد
لقد كانت ولازالت الادراة تراقب كل المواضيع والنقاشات المطروحة التي كانت تعبيرا عن أفكار معينة لبعض الفئات
ولكن الذي لن تصمت عليه الادارة هو التطاول من بعض الأعضاء في حق بعضهم البعض والخروج عن أدب الحوار الهادف
لذا نعلم جميع الأعضاء بأنه سيتم حذف بعض الردود والتي لا تقبل بها الإدارة مرة ثانية
وإن لم يمتثل كل عضو لهذه المطالب سوف يكون مصيره الطرد من المنتدى أيا كان


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
رسالة إلى جميع الأعضاء *** هام جدا
الأربعاء سبتمبر 09, 2009 11:15 am من طرف Admin
السلام عليكم
أما بعد فيسر إدارة المنتدى أن تتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إثراء هذا المنتدى.
ولكن نود التنبيه على شيء هام لاحظنا فيه نقصا كبيرا وهو قلة الردود على المواضيع .
فالردود شبه معدومة في المنتدى , ونحن نعلم أنها تحفز جميع المشاركين
لذا نطلب منكم أحبتنا الكرام الاهتمام بهذا الجانب إثراء المنتدى أكثر
وبارك الله في الجميع


[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
قوانين المنتدى
الأربعاء أغسطس 20, 2008 4:03 pm من طرف Admin
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ....

كيف نجعل هذا المنتدى من أفضل المنتديات بل إن لم نقل أفضلها ؟

إن المنتدى يعرف بأنه البيت ....

المنتدى هو ذلك المكان الذي يجتمع فيه الأعضاء لتبادل الخبرات، فكل واحد يأتي بفائدة في أي مجال كانت :
تلك الفائدة قد تغيب عن البعض أو حتى عن الجميع ، و قد تكون منقولة من أحد المواقع أو من إحدى المنتديات أو غير ذلك ، إلى حد أصبح توجه عامة معتادي الانترنت إلى …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
موضوعك الأول
الثلاثاء أغسطس 19, 2008 8:01 pm من طرف Admin
مرحبا بك أيها العضو الكريم في منتداك الخاص وهنيئاً لك بانضمامك إلى عائلة أحلى منتدى.
هنا نوفر لك بعض المعلومات القيمة التي ستساعدك بالبدئ في إدارة منتداك.

كيف تدخل إلى لوحة الإدارة؟
للدخول إلى لوحة إدارة منتداك عليك بتسجيل الدخول أولاً. إن لم تكن قد سجَّلت الدخول بعد, إضغط على زر الدخول في عارضة الأزرار أعلاه ثم أدخل أسم التعريف Admin و كلمة السر التي اخترتها حين إنشاء منتداك. إذا ما فقدت أو نسيت …

[ قراءة كاملة ]
تعاليق: 0
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط دائرة المقرن * وادي سوف * على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط دائرة المقرن * وادي سوف * على موقع حفض الصفحات
سحابة الكلمات الدلالية
صفات كتاب ماهي فيها التي تربية

شاطر | 
 

 التجانية من أكثر الفرق ضلالة ألا تتوبون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صاحب الظل الطويل



عدد المساهمات : 99
نقاط : 3548
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/09/2009

مُساهمةموضوع: التجانية من أكثر الفرق ضلالة ألا تتوبون   الأربعاء يونيو 23, 2010 2:35 pm

الفتنة و الكفر

إلى جميع الأعضاء :

لا أقول لكم كلام من نفسي و لست عالما و لا جاهلا و لكني محب للخير مدافع عن الإسلام ، و التجانية هي بعيدة جدا عن الإسلام و هنا أنقل لكم كلام من العلماء و الفتاوى

و أرجوا منكم توبة نصوحة عسى الله يتقبلها و تنور بها قلوبكم الغافلة عن الصراط المستقيم

اللهم أمين

صلاة الفاتح لما أغلق




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإن الذكر المشتهر بصلاة الفاتح لما أغلق من الأذكار المنتشرة عند بعض المسلمين وقد ناقش هذا الذكر الشيخ عبد الحميد بن باديس "رحمه الله" بعبارات ناصحة في فتوى كتبها نسأل الله ألا يحرمه أجرها وقد قدمنا الفتوى بذكر نص صلاة الفاتح لما أغلق وبعضا من فضلها عندهم
نص صلاة الفاتح
(اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، الهادي إلى صراطك المستقيم، وعلى حق قدره ومقداره)[1]
فضلها عند الطريقة التجاينة
جاء في جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني لعلي حرازم بن العربي الفاسي
(..ثم أمرني بالرجوع صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الفاتح لما أغلق ،فلما أمرني بالرجوع إليها سألته صلى الله عليه وسلم عن فضلها فأخبرني أولا بأن المرة الواحدة منها تعدل من القرآن ست مرات ،ثم أخبرني ثانيا أن المرأة الواحدة منها تعدل من كل تسبيح وقع في الكون ومن كل ذكر ومن كل دعاء كبيرا وصغيرا ومن القرآن ستة آلاف مرة لأنه من الأذكار )[2]
نص الفتوى

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله وسلم
جواب صريح
تمهيد :
ورد سؤال على الأستاذ الجليل محمد بن الحسن الحجوري وزير معارف الحكومة المغربية من الشيخ حافظ إبراهيم ربيشطي من أهل العلم ببلدة شقودرة بمملكة ألبانيا، عن أشياء منها ما يتعلق بالطريقة التجانية، فأجاب الأستاذ عن تلك المسائل كلها ونشر جوابه في مجلة (الرسالة) حيث نشر السؤال، ولقد أجاد الأستاذ في جوابه غير أنه أحاط كلامه في شأن الطريقة التجانية بشيء من الغموض حمله عليه فيما أظن مركزه ومحيطه وليس له في هذا عذر عند الله فإن السؤال كان واضحا والموضوع عظيماً هاما والموقف محتاجا إلى صراحة لا يخاف فيها إلا الله، فرأيت من واجبي الديني أن أجيب بصراحة وأن آتي من كلام الأستاذ بما هو مؤيد لجوانبي مع التعليق عليه لا أقصد من ذلك - علم الله – إلا النصح لإخواني الذين ضلوا بهذه الطريقة عن الصراط المستقيم هدانا الله كلنا إليه.
تلخيص السؤال:
يدعي المنتسبون للطريقة التجانية :
1- أن قراءة (صلاة الفاتح) أفضل من تلاوة القرآن ستة آلاف مرة متأولين بأن ذلك بالنسبة لمن لم يتأدب بآداب القرآن[3].
2- أن (صلاة الفاتح) من كلام الله القديم ولا يترتب عليها ثوابها إلا لمن اعتقد ذلك[4].
3- وأن (صلاة الفاتح) علمها النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - لصاحب الطريقة ولم يعلمها لغيره.
4- وأن مؤسس الطريقة التجانية أفضل الأولياء.
5- وأن من انتسب إلى تلك الطريقة يدخل الجنة بلا حساب ولا عقاب وتغفر ذنوبه الصغار والكبار، حتى التبعات.

فهل الاندماج فيها غير مناف للشريعة الغراء؟
الجواب :
1- القرآن كلام الله و(صلاة الفاتح) من كلام المخلوق ومن اعتقد أن كلام المخلوق أفضل من كلام الخالق فقد كفر، ومن جعل ما للمخلوق مثل ما لله فقد كفر بجعله لله نداً فكيف بمن جعل ما للمخلوق أفضل مما للخالق.
هذا إذا كانت الأفضلية في الذات فأما إذا كانت الأفضلية في النفع فإن[5] الأدلة النظرية والأثرية قاضية بأفضلية القرآن على جميع الأذكار وهو مذهب الأئمة من السلف والخلف، قال سفيان الثوري - رحمه الله- (سمعنا أن قراءة القرآن أفضل من الذكر)، نقله القرطبي في الباب السابع من كتاب (التذكار) وقال النووي - رحمه الله – (وأعلم أن المذهب الصحيح المختار الذي عليه من يعتمد من العلماء أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وغيرهما من الأذكار، وقد تظاهرت الأدلة على ذلك) قاله في الباب الثاني من كتاب التبيان ومخالفة مثل هذا موجب للتبديع والتضليل.
2- وأما زعم من زعم - متأولا لتلك الأفضلية الباطلة – بأن (صلاة الفاتح) خير لعامة الناس من تلاوة القرآن لأن ثوابها محقق ولا يلحق فاعلها إثم والقرآن إذا تلاه العاصي كانت تلاوته عليه إثماً لمخالفته لما يتلوه، واستدلوا على هذا بقول أنس - رضي الله عنه – الذي تحسبه العامة حديثاً: (رب تال للقرآن والقرآن يلعنه) فهو زعم باطل لأنه مخالف لما قاله أئمة السف والخلف من أن القرآن أفضل الأذكار ولم يفرقوا في ذلك بين عامة وخاصة ولا بين مطيع وعاص، ومخالف لمقاصد الشرع من تلاوة القرآن، وذلك من وجوه:
الأول - أن المذنبين مرضى القلوب فإن القلب هو المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله فكل معصية يأتي بها الإنسان هي من فساد في القلب ومرض به، والله تعالى قد جعل دواء أمراض القلب تلاوة القرآن: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ))[يونس:57] ((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا))[الإسراء:82] فمقصود الشرع من المسلمين أن يتلوه ويتدبروه ويستشفوا بألفاظه ومعانيه من أمراضهم ومن عيوبهم وذنوبهم وذلك الزعم الباطل يصرف المذنبين - وأيُّنا غير مذنب؟ - عن تلاوته.
الثاني - أن القلوب تعتريها الغفلة والقسوة والشكوك والأوهام والجهالات وقد تتراكم عليها هذا الأدران كما تتراكم الأوساخ على المرآة فتطمسها وتبطل منفعتها وقد يصيبها القليل منها أو من بعضها فلا تسلم القلوب على كل حال من أصابتها فهي محتاجة دائماً وأبداً إلى صقل وتنظيف بتلاوة القرآن وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى هذا فيما رواه البيهقي في " الشعب " والقرطبي في ((التذكار)) - ((أن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، قالوا: يا رسول اله فما جلاؤها، قال: تلاوة القرآن)) فمقصود الشرع من المذنبين أن يتلوا القرآن لجلاء قلوبهم وذلك الزعم الباطل يصرفهم عنه.
الثالث- أن الوعيد والترهيب قد ثبتا في نسيان القرآن بعد تعلمه، وذهابه من الصدور بعد حفظه فيها، فروى أبو داوود عن سعد -مرفوعاً- : ((ما من أمريء يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله أجذم))، وروى الشيخان عن عبد الله - مرفوعاً - : ((وأستذكروا القرآن فأنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم))، فمقصود الشرع دوام التلاوة لدوام الحفظ ودفع النسيان وذلك الزعم الباطل يؤدي إلى تقليلها أو تركها.
ومثل هذا الزعم في البطلان والضلال زعم أن تالي القرآن يأثم بقراءته مع مخالفته فإن المذنب يكتب عليه ذنبه مره واحدة، ولا يكتب عليه مرة ثانية إذا ارتكب ذنباً آخر وإنما يكتب عليه ذلك الذنب الآخر فيكف يكتب عليه ذنب إذا باشر عبادة التلاوة؟ والأصل القطعي - كتاباً وسنة - أن ما جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهو يبطل أن تجدد له سيئاته إذا جاء بتلاوة القرآن.
وأما قول أنس - رضي الله عنه - ((رب تال للقرآن والقرآن يلعنه)) فليس معناه أن القرآن يلعنه لأجل تلاوته، كيف وتلاوته عبادة ؟ وإنما معناه أنه ربما تكون له مخالفه لبعض أوامر القرآن أو نواهيه من كذب أو ظلم مثلاً فيكون داخلاً في عموم لعنه للظالمين والكاذبين. وهذا الكلام خرج مخرج التقبيح للإصرار على مخالفة القرآن مع تلاوته بعثاً للتالي على سرعة الاتعاظ بآيات القرآن وتعجيل المتاب ، ولم يخرج مخرج الأمر التلاوة والانصراف عنها، هذا هو الذي يتعين حمل كلام هذا الصحابي الجليل بحكم الأدلة المتقدمة، ونظيره ما ثبت في الصحيح: ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))، قال الشراح - واللفظ للقسطلاني -: (وليس المراد الأمر بترك صيامه إذا لم يترك الزور إنما معناه التحذير من الزور فهو كقوله عليه الصلاة والسلام: ((من باع الخمر فليشقص الخنازير)) أي يذبحها، ولم يأمره بشقصها، ولكنه التحذير والتعظيم لإثم شار بالخمر، وكذلك حذر الصائم من قول الزور والعمل به، ليتم له أجره))، هذا فيمن يرتكب الزور وهو صائم فيكون متلبساً بالعبادة والمخالفة في وقت واحد، فكيف بمن كان ذنبه في غير وقت ع
بادة التلاوة؟ فالمقصود من كلام أنس تحذيره من الإصرار على المخالفة، وترغيبه في المبادرة بالتوبة ليكمل له أجر تلاوته بكمال حالته.
3- وليس عندنا من كلام الله إلا القرآن العظيم، هذا إجماع المسلمين حتى أن ما يلقيه جبريل - عليه السلام - في روع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- سماه الأئمة بالحديث القدسي ، وفرقوا بينه وبين القرآن العظيم ولم يقولوا فيه كلام الله، ومن الضروري عند المسلمين أن كلام الله هو القرآن وآيات القرآن، فمن اعتقد أن (صلاة الفاتح) من كلام الله فقد خالف الإجماع في أمر ضروري من الدين وذلك موجب للتفكير.
4- قد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - معلما كما صح عند[6]، وعاش معلما آخر لحظة من حياته فتوفاه الله تعالى نبينا ورسولاً ونقله للرفيق الأعلى، وقد أدى الرسالة، وبلغ الأمانة، وأنقطع الوحي وانتهى التبليغ والتعليم، وترك فينا ما إن تمسكنا به لن نضل أبدا وهو كتاب الله وسنته، كما صح عنه، هذا كله مجمع عند المسلمين، وقطعي في الدين، فمن زعم أن محمداً مات وقد بقي شيء لم يعلمه للناس في حياته فقد أعظم على الله الفرية وقدح في تبليغ الرسالة، وذلك كفر، فمن اعتقد أن (صلاة الفاتح) علمها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لصاحب الطريقة التجانية دون غيره، كان مقتضى اعتقاده هذا أنه مات ولم يبلغ وذلك كفر، فإن زعم أنه علمه إياها في المنام فالإجماع على أنه لا يؤخذ شيء من الدين في المنام مع ما فيه من الكتم وعدم التبليغ المتقدم.
هذا وقد ثبت في الصحيح أن الصحابة - رضي الله عنهم - سألوا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم _ كيف يصلون عليه فانتظر الوحي وعلمهم الصلاة الإبراهيمية وقد تواترت في الأمة تواتراً معنوياً ونقلها الخلف عن السلف طبقة عن طبقة واجمع الناس على مشروعيتها في التشهد، ومن مقتضى الاعتقاد الباطل المتقدم أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - كتم عن أفضل أمته ما هو الأفضل وحرم منه قرونا من أمته وهو الأمين على الوحي وتبليغه، الحريص على هداية الخلق وتمكينهم من كل كمال وخير، فمن قال عليه ما يقتضي خلاف هذا فقد كذب عليه وكذب ما جاء به، ومن رجح صلاته على ما علمه هو - صلى الله عليه وآله وسلم - لأصحابه - رضي الله عنهم - بوحي من الله واختيار منه تعالى فقد دخل في وعد: ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا))[الأحزاب:36].
5- لا تثبت الأفضلية الشرعية إلا بدليل شرعي ومن أدعاها لشيء بدون دليل فقد تجرأ على الله وقفا ما ليس به علم وقد أجمعت الأمة على تفضيل القرون المشهود لها بالخيرية من الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام فاعتقاد أفضلية صاحب الطريقة التجانية تزكية على الله بغير علم وخرق للإجماع، موجب للتبديع والتضليل.
6- عقيدة الحساب والجزاء على الأعمال قطيعة الثبوت ضرورية العلم فمن اعتقد أنه يدخل الجنة بغير حساب فقد كفر.
فالمندمج في الطريقة التجانية على هذه العقائد ضال كافر، والمندمج فيها دون هذا العقائد عليه أثم من كثر سواد البدعة والضلال.
ثم هاكم من جواب الأستاذ عن فصول السؤال، مما يؤيد جوابنا مع تعليقنا عليه:
((ومن المكر الخفي والكيد للإسلام المنطوي تحت هذه المقالة تزهيد الناس في القرآن العظيم وفي تلاوته ثم الأعراض عنه إلى ما هو أخف عملا وفي الميزان أثقل في زعمهم الباطل وأني لأعجب لمسلم استنار بنور القرآن يقبل هذه المقالة في الإسلام، فلا حول ولا قوه إلا بالله)).
لهذه وغيره نقول أن الطريقة التجانية ليست كسائر الطرق في بدعها، والمشاهد اليوم من أضرارها، ودعنا من حديث ماضيها بما فيه، بل هي طريقة موضوعة لهدم الإسلام تحت أسم الإسلام، فان كتبها وأقوال أصحاب صاحبها مطبقة على هذه الأفكار وأكثر منها فلا تجد في كتبهم ما هو خالص منها حتى يمكن أن يكون هو الأصل وأن غيره مدسوس وأنك لتجد هذه الكتب محل الرضى والقبول والتقديس عند جميع أتباع الطريقة عالمهم وجاهلهم، ولو كان عالمهم بالكلمة المنسوبة إلى صاحب الطريقة: والله أعلم بصحة نسبتها: ((زنوا كلامي بميزان الكتاب والسنة))- لأعدموا تلك الكتب أو حموا على جماعتهم قراءتها أو حذفوا منها هذه الكفريات والأضاليل وأعلنوا البراءة منها للناس لكن شيئا من ذلك لم يقع، وإنما يطنطنون بتلك الكلمة قولياً ويقرون تلك الكتب وما فيها عمليا، وماذا يفيد القول مع التقرير والعمل، ولهذا رغم من كان في هذه الطريقة من أناس مشهورين بالعلم كالشيخ الرياحي فإن الحالة هي الحالة وتلك الكفريات والأضاليل فاشية منتشرة في أتباع الطريقة إلى اليوم.
قال الأستاذ الحجوري.... بعدما نقل أقوالهم في ضمان شيخهم ومضاعفة الأجور لهم ودخولهم الجنة بغير حساب -: ((فكأنها (الطريقة التجانية) ورقة حماية من دولة لها سلطة عالية، تعالى من يجير ولا يجار عليه، فكأنهم نسوا القرآن)).
فبهذا صارت الطريقة التجانية في نظر أهل العلم بالسنة والكتاب كأنها مسجد الضرر ضد الإسلام، فالله يقول في نبيه خاتم النبيين، وهو يقولون في الشيخ التجاني هو الختم وهو لبنة التمام للأولياء فحجروا على الله ملكه وقطعوا المدد المحمدي وهم لا يبالون أو لا يشعرون، وحتى أن شعروا فالمقصد يبرر الواسطة، وإذا سمعوا أن النبي أفضل النبيين قالوا أن التجاني رجله على رقبة كل ولي لله، بهذه العبارة الجافة من كل أدب الجارحة لعواطف كل مسلم لأن الولي في عرفهم يشمل النبي إذ يقولون أن ولاية النبي أفضل من نبوته، ولا يبالون أن يكون أصابهم أفضل من أبي بكر وعمر والعشرة المبشرين بالجنة الذين كانوا يخافون الحساب ولا يأمنون العقاب، ولم يكن عندهم بشارة بالنجاة منهما، إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)).
دعاء الإسلام إلى الجد ومحاسبة النفس والعمل على الخوف والرجاء في جميع نواحي الحياة الدنيا على أن يكون ذلك على السداد والإخلاص ليكون ذخراً لسعادة الأخرى فجاءت عقيدة ضمان الشيخ ودخول الجنة بلا حساب هادمة لذلك كله وقد ظهرت آثارها بالفعل كما حكاه الأستاذ الحجوري فيما يلي:
((حكي لي بعض القضاة قال: كان في محكمتي تسعون عدلا في البادية، وقد تقصيت أخبار الصالح والطالح منهم لأعلم مقدار ثقتي بهم في حقوق المسلمين فوجدت عشرين منهم متساهلين لا يؤتمنون على الحقوق، وحين دققت النظر في السبب تبين لي أنهم جميعاً تجانيون، فبقيت متحيرا حتى انكشف لي أن السبب هو أتكالهم على أنه لا حساب ولا عقاب يترصدهم فانتزع الخوف من صدورهم)).
هذا في العدول وهم من أهل العلم فكيف بالعامة؟ فهذه الطريقة ما وضعت إلا لهدم الإسلام ولا اجزم بأن صاحبها هو الذي وضعها هذا الوضع فقد يكون فيمن أتصل به من كاد هذا الكيد، ودسّ، وليس مثل هذا الكيد جديداً على الإسلام، قال الإمام ابن حزم في كتاب ((الأحكام)) ج3 ص21 : ((فإن هذه الملة الزهراء الحنيفة السمحة كيدت في وجوه جمة، وبغيت لها الغوائل من طرق شتى، ونصبت لها الحبائل من سبل خفية، وسعي عليها بالحيل الغامضة وأشد هذه الوجوه سعي من تزيا بزيهم، وتسمى باسمهم ودسّ لهم سم الأساود، في الشهد والماء البارد، فلطف لهم من مخالفة الكتاب والسنة، فبلغ ما أراد ممن شاء الله تعالى خذلانه، وبه تعالى نستعين من البلاء، ونسأله العصمة بمنه،لا إله إلا هو)).
(كلمة إلى العلماء)
[ وفي مقدمتهم صديقي العلامة الأستاذ البشير النيفر التونسي].
إنني ادعوا كل عالم تجاني إلى النظر في فصول السؤال والجواب فإن اقروا ما أنكرناه فليعلنوا إقرارهم له، وإذا أنكروا ما أنكرناه فليعلنوا إنكارهم له، يصرحوا:
1- بأن (صلاة الفاتح) ليست من كلام الله.
2- وأنها ليست مثل الصلاة الإبراهيمية.
3- وأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -لم يعلمها لصاحب طريقتهم.
4- وأن لا فضل له ولا لاتباعه إلا بتقوى الله.
5- وأن المنتسب إلى طريقتهم لا يمتاز من المسلمين عن غير المنتسب إليها.
ومن لم يصرح بهذا باء بوزره ووزر الهالكين من الجاهلين وكان عليه أثم الكاتمين من العالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين[7][8]
عبد الحميد بن باديس.[/b]
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي سالم



عدد المساهمات : 10
نقاط : 3098
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 18/06/2010

مُساهمةموضوع: كلمة فاصلة   الجمعة يونيو 25, 2010 4:05 pm

كلمة فاصلة

بسم الله الرحمن الرحيم
خطاب مولانا العارف بالله سيدي محمد الحافظ المصري التجاني نشرته مجلة الفتح الصادرة في القاهرة العدد 418 بتاريخ : الخميس 16 رجب 1353 قال رضي الله عنه وأرضاه بعد الحمد والصلاة والسلام على رسول الله :
إني أعلن أننا لا نعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً مما أمِرَ بتبليغه، ومستحيل أن يُؤمَر بتبليغ ورد أو صلاة الفاتح أو غيرها أو بيانِ فضلها فيكتم شيئاً من ذلك، ومن أعتقد ذلك فهو كافر بالله ورسوله لا يُقبل منه صرف ولا عدل، ولا أدري كيف يعقل أن يكون قد كتم الورد وهو الاستغفار والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بأي صيغة ولا إله إلا الله. وصلاة الفاتح موجودة قبل الشيخ ( أي أبي العباس التجاني ) مشهورة فلا يصح بحالٍ كونـُها ادّخِرَت له، ولم يثبت ذلك عنه.
ولا نعتقد أن هنالك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم تشريعاً بأي وجه من الوجوه، وما جاء به صلى الله عليه وسلم مستحيل أن ينسخ شيء منه أو يزاد شيء عليه، ومن زعم ذلك فهو كافر خارج على الإسلام.
وإننا وإن قلنا بجواز أن يرى الوليُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة إلا أننا نعتبر حكمها حكم رؤية النوم الصحيحة سواء بسواء، ولا يعوّل فيها إلا على ما وافق شرعه صلى الله عليه وسلم، وليست مشاهد الأولياء بحجة وإنما الحجة هي الشريعة المحمدية. أما تلك فمبشرات مقيدة بشرعه الشريف: ما قبـِله منها قبلناه وما لم يقبله فمذهبنا فيه حسن الظن فنحكم عليها حكم الرؤيا المؤولة، ولا نشك أن معظم الرؤيا يحتاج إلى التأويل. وإنما رجحنا حسن الظن لأن المؤمن الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شحيح بدينه حريص على متابعته نستبعد عليه أن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ واليقظة في ذلك كالنوم ـ وهو يقرأ قوله عليه الصلاة والسلام: ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) ولا نخص واحداً من الصالحين بذلك بل هو عندنا عام في كل ما ينقل عنهم، وكم نقِلَ عن الشيوخ من الموهمات والشطحات سواء في ذلك طريقة مولانا الشيخ عبد القادر وغيرها. وقد اعتذر لهم العلماء وردوا الوجهَ المخالف ولا تخلو كتب أي طريقة من موهماتٍ وشطحٍ كلها مؤول . ولا نعتقد أن مجرد رؤية أحد من الصالحين كافية في نجاة المرء وإنما ينجيه الإيمان والعمل الصالح ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى).
ونرى أن الاجتماع بالصالحين مع صدق المحبة يجر إلى الصلاح غالباً ولذلك حث الشرع على صحبتهم وبيّن أنها من أسباب التوبة ، وحديث الذي قتل تسعاً وتسعين نفساً ثم طلب التوبة فدله حبرٌ على بعض الصالحين ليصحبهم فأدركه الموت قبل أن يصل إليهم فرحمه الله وقبـِله، ثابتٌ في الصحيح. وحديث الجليس الصالح كذلك .
ونعتقد أن من أعظم الكفر أن يعتقد أحد أن صلاة الفاتح أو غيرها من الصلوات عليه صلى الله عليه وسلم تعادل في الفضل أية ءايةٍ من القرءان، فكيف تفضلها ؟! فكيف بسورة ؟! فكيف به كله ؟! ولا نعتقد أنها من القرءان كما زعم من زعم، ولا من الحديث القدسي ولا من أي قسم من وحي النبوة، فإن ذلك قد انقطع بلحوقه صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى. والمذكور عندنا أنها من الإلهام الثابت للأولياء .
ولا نعتقد أنها تساوي الكلمة الشريفة " لا إله إلا الله". وحاشا الشيخ أن يقول بنسخ الذكر بالأسماء فذلك باطل، فنحن ولله الحمد نذكر الله عز وجل بأسمائه ونحافظ على التسبيح والتحميد وقيام الليل وسائر النوافل والأذكار الواردة في الشريعة ونحث عليها. ولا نعتقد أن مجرد أخذ الورد يُدخلُ أحداً الجنة بحسابٍ أو بغير حساب فإن شرطَه المحافظة على الأوامر الشرعية كلها علماً وعملاً .
وما هو الورد: استغفار وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا إله إلا الله بعد القيام بالواجبات التي أوجبها الله تبارك وتعالى .
ولا أن الشيخ التجاني ولا أحداً من غير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبلغ مرتبة أصحابه صلى الله عليه وسلم. فكيف بالأنبياء عليهم السلام فكيف بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم.
والولي مهما سمت رتبته مستحيل أن يبلغ في العلوم الإلهية مبلغَ أي نبي، ومن زعم ذلك فهو ضال مضل .
ونعتقد أن من الضلال أن يأمن العبد مكر الله تبارك وتعالى مهما توالت عليه المبشرات، ومن اتكل على عمله أو نسبته إلى أي شخص وترك العمل فذلك آية الخسران المبين والعياذ بالله تعالى.
ونعتقد أن من أشنع الشرك أن يعتقد أحد أن لأي أحدٍ كان مع الله تصرفاً، أو من دونه سبحانه وتعالى. وإنما نقول أن العبد قد يصل إلى مكانة من المحبوبية لدى ربه عز وجل بحيث يتصرف الحقُ فيه فيربط على قلبه فلا يسأله إلا ما سبقت به إرادته الأزلية سبحانه، وهذا الذي نفهمه في قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن من عباد الله مَن لو أقسم على الله لأبرّه ) وفي الحديث القدسي ( وإن سألني لأعطينه ) وهذا غالباً، وإلا فقد يسأل ربَه عز وجل ولا يعطيه لأن ما شاء الله كان لا ما شاء غيره.
ونعتقد أن الله سبحانه لا يأمر بالفحشاء ولا الظلم ولا الكفر وإن كان لا يقع في ملكه إلا ما يريد.
وأن الكفار أعداء الله كما قال سبحانه ( إن الله لا يحب الكافرين ) وإن كان وجودُهم وعذابُهم مراداً له سبحانه، وحاشا أن يكون عذابهم عبثاً إنما هو عين العدل والحكمة ، وإنهم قد حق عليهم قوله عز وجل ( أولئك يئسوا من رحمتي ) ( خالدين فيها أبداً لا يخفف عنهم من عذابها ) فعذاب الكفر لا يخفف، قال تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ولا تجب العصمة إلا لنبي ، أما الأولياء فتجوز عليهم المعاصي كلها- [( أي غير الكفر) زائدة]- وقد يحفظ الله من شاء من المعصية منهم ولا يجب ذلك في حق غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وإن من اعتقد في الله عز وجل حلولاً أو اتحاداً أو اعتقد أن مخلوقاً هو ذات الله أو فيه صفة من صفاته أو شبهه بخلقه أو شبّه خلقه به أو أنكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة أو أوّله إلى صورة تخالفه كمن يقول بتناسخ الأرواح ويزعم أنه البعث، أو اتبع رأياً من آراء المبتدعة فهو ضال مضل.
وخلاصة عقيدتنا في الأصول ما عليه السلف الصالح والخلف من أهل السنة والجماعة من الفقهاء والمحدثين والصوفية وما عليه الأئمة الأربعة مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل وأصحابهم في الفروع.
ونسلم للسادة الصوفية قاطبة مع وزن أقوالهم وأعمالهم وأحوالهم بالشريعة، فما وافقها أقررناه وما كان يحتمل الموافقة والمخالفة حسّنـّا الظن فيهم وحملنا حالهم على الوجه الموافق ووكلنا أمرهم إلى الله العليم بما في القلوب، وقد نُقلت عنهم شطحات لا يتابَعون عليها ولا يُقتدى بهم فيها. وما لا يحتمل رددناه فإنه لا نبوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشريع، ومن أوجب العصمة لأحد بعده فهو من المبتدعة الضالين، ولا نصنع كما يصنع أهل البدع والأهواء يؤولون كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لكلام زعمائهم فيجعلون كلامهم أصلاً ويردون إليه الكتابَ والسنة.
وإنما الأصل عندنا الكتاب والسنة، وكل ما أوهم خلافهما من كلام العارفين وإن وجد في كتبنا فهو مؤول لا يحمل الوجه المخالف لهما .
وقد دُسَّ على الأنبياء والصالحين وكُذِبَ عليهم أو أساء الناس فهمَ كلامهم ـ حتى من أصحابهم ـ فنقلوه محرفاً وقد حذروا من ذلك. وقد رأينا السلف الصالح من العلماء يتثبتون ولا يسارعون بالتكفير والتضليل .
وقد سئل الشيخ التجاني: هل يُكذَب عليك ؟ قال: نعم، إذا سمعتم عني شيئاً فزنوه بميزان الشرع فما وافق فاعملوا به وما خالف فاتركوه.
وإني لعلى يقين أن كل تجاني يبرأ إلى الله عز وجل من جميع تلك العقائد الزائفة وأمثالها، ولولا الأغراض الشخصية والخصومات لما اتهم أحد من أهل الطريقة بذلك فقد برأهم الله منها حتى عوامهم. فكيف بمثل الرجل الفاضل الذي له اليد الطولى في خدمة الإسلام خدمةً يشهد لها خصومه.
وما من فرد في هذه الطريقة كبيراً كان أو صغيراً إلا وهو يعلن براءته من تلك الأباطيل .
وقد تلقينا عن مشايخ هذه الطريق ـ وهو المنصوص عليه عن صاحبها نفسه ـ أن كل ما ينسب إلى الشيخ بفرض صحة نسبته إليه سواء وُجد في كتبه أو لم يوجد وكان ظاهره مخالفاً لنص الكتاب أو السنة أو إجماع الأمة المحمدية فهو مؤول ويحرم الأخذ بظاهره، ويجب حمله على وجه يلتئم مع الشريعة. وقد قام علماء الطريق ببيان تأويله الموافق للشريعة حتى لا يضل أحد بحمله على الوجه المخالف. وما لم تصح نسبته إليه فلا يعول على شيء منه بحال. وقد بلغنا أن بعض خلفاء الطريق أحرق بعض ما ينسب للشيخ من الفضائل المختلفة التي تتنافى مع السنة المحمدية وأمر بإحراقها حيثما وجدت. وهل من منصف يستطيع أن يبين لنا معنى لتتبع تلك الموهمات ـ حتى كأنه ليس في الطريق غيرها مع أنه لا خلاف بين أهل الطريق في أنها مؤولة ـ وترك الصريح البيّن من الدعوة إلى الله عز وجل والعمل بالكتاب والسنة والتمسك الشديد بهما وهو الذي عليه العمل وحده عند كل فرد من أهل الطريقة ؟ وحيث أن تلك العقائد المخالفة بحذافيرها لا خلاف بيننا في بطلانها ونحن متفقون على البراءة من كل من يعتقدها كلها أو بعضها ، فلم تبق إلا الخلافات الشخصية وليست خلافاً جوهرياً.
فإن كان هذا النكير غيرةً على الدين حقيقة فلا يوجد أحد ـ فيما نعلم ـ يعتقد تلك العقائد من التجانيين فهو جهاد في غير عدو . ومن نسب إلى الطريقة التجانية أي عقيدة من تلك العقائد أو غيرها مما ينافي العقيدة الإسلامية فهو كاذب وصح عنه صلى الله عليه وسلم: ( ما أكفر رجلٌ رجلاً إلا باء أحدهما بها إن كان كافراً وإلا يكفر بتكفيره (
أما موالاة أعداء الإسلام فقد حرمها الله عز وجل فلا ريب أن كل داع إلى الله حقاً يبرأ منها وإن صح أن أحداً من أهل الطريق والاهم والعياذ بالله فالتبعة ملقاة على عاتقه وهو إذ ذاك مخالف للشيخ صاحب الطريق ولأصول الصوفية وأهل الدين كلهم، ومن أقر موالاته لهم فهو شريك له.
وإننا ندعو المسلمين قاطبة إلى التمسك بالحق والسعي لتقوية الرابطة الدينية وإزالة أسباب الخلاف بينهم بالحسنى ومن لم يستطع منا أن يعلن عداءه لأعداء الله عز وجل فلا أقل من أن يتقي الله فلا يعينهم على إذلال المسلمين.
وإني أختم كلمتي بأن أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق من العلماء أهل الدين من يكون رسول سلام بين الأمة فيجمع كلمتها ويوجهها إلى سبيل التضحية لله ولدينه فنعمل تحت راية الحق جميعاً جنباً لجنب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الزاوية التجانية ـ مصر محمد الحافظ التجاني انتهى.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التجانية من أكثر الفرق ضلالة ألا تتوبون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دائرة المقرن * وادي سوف * :: منتديات الدين الاسلامي الحنيف :: منتدى الدروس والمحاضرات-
انتقل الى: